قتل 22 شخصا على الاقل واصيب 91 اخرون الخميس في سلسلة تفجيرات في مناطق متفرقة من العراق، فيما شنت قوة عراقية هجوما عنيفا ضد اوكار تنظيم القاعدة في صحراء الانبار غرب البلاد.
وتأتي هذه الهجمات غداة مقتل 49 شخصا على الاقل واصابة نحو 300 اخرين بجروح في سلسلة هجمات بينها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة وقعت الاربعاء في مناطق متفرقة في العراق.
ووقع اعنف هذه الهجمات بحسب المصادر في بلدة الدجيل (60 كلم شمال بغداد) حيث انفجرت سيارة مفخخة استهدفت حسينية ومديرية تربية البلدة ما اسفر عن مقتل تسعة اشخاص واصابة 56 اخرين بجروح.
وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل سبعة اشخاص واصابة 35 اخرين بانفجار سيارتين مفخختين.
لكن محمد حسن قائمقام الدجيل قال لفرانس برس ان "تسعة اشخاص قتلوا واصيب 56 بانفجار سيارة مفخخة واحدة قرب حسينية وسط القضاء". وحمل السلطات في بغداد مسؤولية "عدم تسليم قوات الشرطة اجهزة لكشف المتفجرات".
وكان مصدر طبي في مستشفى بلد العام اكد في وقت سابق تسلم جثث سبعة اشخاص بالاضافة الى تسلم 35 جريحا من التفجيرين اللذين وقعا في هذه البلدة التابعة لمحافظة صلاح الدين.
يشار الى ان الدجيل هي احدى البلدات التي يقطنها الشيعة في المحافظة ذات الغالبية السنية.
وقضى سبعة اشخاص اخرين في اعتداء قرب ملعب كرة القدم في الحلة على بعد 100 كلم جنوب بغداد.
وفي مكان الانفجار اتهم شرطي سكان الحي بمساعدة المتطرفين على تنظيم الهجمات، بحسب شهود ردا على اسئلة وكالة فرانس برس.
وبعد ان انتابهم الغضب، تجمع هؤلاء امام مفوضية الشرطة في المدينة ورشقوا المبنى بالحجارة. ثم عمدوا الى قطع الطريق التي تربط الحلة بالديوانية الى الجنوب تعبيرا عن احتجاجهم. واعتقل الشرطي بحسب مصدر امني.
وعلى بعد عشرة كيلومترات من مدينة كربلاء الشيعية المقدسة جنوب بغداد، ادى اعتداء الى جرح 17 شخصا بينهم ثمانية زوار افغان، بحسب ما قال السفير في بغداد محمد انورزاي في اتصال مع فرانس برس. ومساء، وقع اعتداءات في كربلاء اوقعا سبعة جرحى على الاقل.
وفي محافظة بابل، افادت المصادر عن مقتل سبعة اشخاص واصابة 17 اخرين في هجوم بسيارة مفخخة في بلدة القاسم.
وقال مصدر في الشرطة ان "سيارة حافلة صغيرة مفخخة كانت متوقفة قرب الطريق السريع في البلدة انفجرت ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص واصابة 17 اخرين بجروح".
وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل خمسة اشخاص واصابة 15 اخرين.
وفي الحسينية الواقعة في ضواحي بغداد، افادت مصادر امنية وطبية مقتل شخصين واصابة شخص اخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش.
من جهة اخرى، افاد العقيد احمد الحسناوي مدير اعلام شرطة كربلاء ان عبوة لاصقة انفجرت بحافلة تقل زوارا باكستانيين في مرآب عون (10 كلم شمال كربلاء) عند الساعة 8,30 صباح اليوم".
واكد جمال مهدي مسؤول اعلام الصحة ان 17 شخصا اصيبوا بالحادث بينهم ثمانية زوار باكستانيين نقلوا الى مستشفيات كربلاء للعلاج.
وفي طوز خورماتو، قتل النقيب فلاح احمد وهو ضابط في استخبارات الداخلية، في كمين نصبه لعناصر من تنظيم القاعدة وسط البلدة.
واوضحت مصادر امنية رفيعة ان "الضابط اشتبك مع المسلحين وتمكن من قتل اثنين منهما، لكنه قتل، فيما فر الباقون".
من جهة اخرى، قتلت القوات العراقية عشرة من عناصر تنظيم القاعدة في "عملية استباقية" لا تزال مستمرة عند المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والاردن فيما اعتقلت سبعة اخرين، بحسب مصادر امنية.
وقال المقدم محمد خلف شلال من قيادة عمليات الانبار ان "عملية استباقية نوعية تنفذها قوات مشتركة من الجيش والشرطة في اودية حوران ومكر الذيب والحسينية الواقعة بين القائم والرطبة منذ امس، اسفرت عن مقتل عشرة من عناصر القاعدة".
واضاف ان "العملية لا تزال مستمرة واسفرت كذلك عن اعتقال سبعة من عناصر القاعدة وتم تدمير ست سيارات ذات دفع رباعي"، مؤكدا اصابة ثمانية من القوات العراقية المشاركة.
وقال الضابط ان "طائرة هليكوبتر قتالية تشارك في العملية"، مشيرا الى ان "الاهداف تمثل اوكار تجمع تنظيم القاعدة التي ينطلقون منها لتنفيذ هجماتهم المسلحة".
وكانت صحراء الانبار ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة وممرا امنا لمسلحيهم القادمين من سوريا، لكن قوات الصحوة التي شكلتها عشائر المحافظة تمكنت من سد الطريق وحصر نشاطها بشكل كبير.