قطرة وقت

بحرينيون يبتدعون طرقاً جديدة لـ «المغازل»

فريد أحمد حسن
fareedbinesa@gmail.com
صحيفة الوطن - العدد 2374

حتى وقت قريب كان الشاب البحريني مثله مثل أي شاب في العالم إن مرت بالقرب منه فتاة جميلة أو لمحها من بعيد طارت إليها عيونه واستثير وشعر للحظة أنه يفقد توازنه فتهزه نفسه فيقرر مغازلتها، والمغازلة تختلف من شخص إلى آخر، فهناك من يكتفي بالنظر بعينيه “يبحلق” بهما بينما يقول في سره كلاماً معيناً لعلنا نعرفه جميعاً من مثل (آيّه عليها.. ذبحه.. قطعة) وغيرها من كلمات يزخر بها قاموس الغزل، وهناك من يتجرأ فيرمي كلمة أو أكثر أو يتنحنح ليلفت انتباه الشابة أو يرمي رقم هاتفه (كأنه بالغلط يعني)، وهناك من تكون درجة الجرأة لديه أكبر فيورط نفسه في خطأ يندم عليه لاحقاً. اليوم لم تعد الفتاة الجميلة تجد من يلتفت إليها إلا القليل، فالشباب البحريني انقسم إزاء هذا السلوك إلى قسمين؛ قسم ارتفعت درجة التدين لديه حتى صار يمشي وهو يستغفر الله إن وقعت عينه صدفة على فتاة ولعله يصلي ركعتي استغفار لحظة وصوله إلى البيت أو ربما -إن كانت درجة التدين لديه عالية- في الدوام، وقسم هجر النظر إلى الفتيات لأسباب سياسية وصار تفكيره وعيونه مركزة على أمور أخرى أشهرها “التواير.. وسلندرات الغاز”، وصار الواحد من هؤلاء إن مر على إطار سيارة “محد له” غازله بطريقته، فمنهم من يقول في نفسه “آيّه عليه هالتاير.. ياريت أحصله.. وأدلعه”، ومنهم من “يبحلق” فيه ولعله يلقي عليه السلام أو حتى “يرقمه”، ومنهم من يتجرأ فيختطفه و«يفوشر” به بين زملائه وهو يجره نحو النار التي تتراقص على “بدنه” احتفالاً به قبل أن يرقص هو ابتهاجاً بتعطيل حياة الناس! أما إن مرت على هذا النوع من الشباب سيارة السلندرات فالأكيد أن اللعاب يسيل.. والخيال يسرح.. والغزل ترتفع حرارته وربما استحضر في اللحظة الأغنيات الرومانسية بأنواعها! هذا التحول في طرق الغزل ومراميه ووسائله ينبغي أن يجد الاهتمام من قبل العاملين في مجال الاجتماع بدراسته والبحث فيه كونه يمكن الاستدلال به على تطور جانب من المجتمع إيجاباً أو سلباً وهو في كل الأحوال مؤشر على توجهات الشباب ومدى تأثرهم بما هو في بيئتهم من حراك ديني وسياسي. هذه الدعوة جادة ليس فيها أي مزاح قد يستنتج من طريقة كتابة هذا المقال الذي بالتأكيد لا يخلو من سخرية مرة، ذلك أن تغير اهتمامات الشباب وانقسامهم بهذا الشكل الحاد إلى فريقين أحدهما أسير التدين والآخر أسير السلوك غير الحضاري بحرق الإطارات في الشوارع وتفجير سلندرات الغاز وإرهاب الآمنين، هذا التغير ينبغي أن يجد من يرصده ويدرسه ويبحث فيه ليصل بذلك إلى استنتاجات وربما حلول لاشك ستساعد ذات يوم على تطور المجتمع البحريني وتبين حراكه. ما هو واضح أن الشباب البحريني يعيش مشكلات خطيرة، دون أن يعني هذا الدعوة إلى “المغازل”، ولو أن المغازل -حسب البعض- أفضل من تيه الشباب وانغماسهم في التطرف الذي لا يجنون منه سوى الأذى لهم ولوطنهم، فالمغازل في نهاية الأمر تعبير عن عواطف تجاه إنسان وتجاه صفات جميلة فيه وإن كان كسلوك خطأ تختلف درجته من شخص لآخر، بينما التطرف تعبير عن عقل يتناقص وفكر يضيق. المؤسف حقاً هو أن المغازل بمفهومه الجديد لم يعد حكراً على الشباب حيث بعض الذين تجاوزوا تلك المرحلة أيضاً يمارسونه ولو بطرق مختلفة، فهذا النوع من المغازل مثله مثل مباريات كرة القدم، البعض يلعب ولكن هناك دائماً جمهور يشجع ويصفق ويهتف.. وإن على استحياء أو صامتاً!

عدد القراءات - 18075 عدد التعليقات - 2

 
الإسم       *  
 
البريد الإلكتروني  
 
  عدد الأحرف: , اقصى عدد هو : 700
 
زائر: أحمد عراد 10-06-2012 11:31:58 AM
كان ثعلبة رضي الله عنه_ يخدم النبي في جميع شؤونه، وذات يوم بعثه رسول الله في حاجة فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها فأخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله بما صنع فلم يعد الى النبي ،ودخل جبالا بين مكة والمدينة ، ومكث فيها قرابة أربعين يوماً، فنزل جبريل على النبي
وقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك أن رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي .
فقال النبي لعمر بن الخطاب
وسلمان الفارسي : انطلقا فأتياني
بثعلبة ، ولما رجعا به قالا هو ذا يا
رسول الله
فقال له : ما غيبك عني يا ثعلبة ؟
قال : ذنبي يا رسول الله .
قال : أفلا أدلك على آية تمحو الذنوب
والخطايا > قال : بلى يا رسول الله .
قال : قل (ربنا آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة )- يتبع

رد على التعليق
زائر: أحمد عراد 10-06-2012 11:42:43 AM
قال ذنبي أعظم
قال رسول الله بل كلام الله أعظم
ثم أمره بالانصراف إلى منزله
فمر من ثعلبة ثمانية أيام
فقال رسول الله فقوموا بنا اليه،
ودخل عليه الرسول فوضع رأس ثعلبة في حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي ،
فقال له لمَ أزلت رأسك عن حجري ؟ فقال لأنه ملآن بالذنوب .
قال رسول الله ما تشتكي ؟
قال مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي جلدي .
قال الرسول الكريم ما تشتهي؟
قال مغفرة ربي، فنزل جبريل
فقال يا محمد إن ربك يقرؤك السلام
ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي بذلك ، فصاح صيحة بعدها مات على أثرها .
فأمر النبي بغسله وكفنه فلما صلى عليه الرسول جعل يمشي على أطراف أنامله قالوا يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك قال الملائكة

رد على التعليق
الرجاء ادخال تعليق الاسم قصير جدا

تغريدات الكاتب Twitter


__img__
__condition__ - °__cTemp__
__humidity__
__wCondition__