اتجاهات

يوم نقول لجهنم هل امتلأت.. وتقول هل من مزيد؟!

فيصل الشيخ
صحيفة الوطن - العدد 2662

والله لو تعطونهم كل شيء، لو تمكنونهم في كل قطاع، لو تلبون كل طلباتهم بلا جدال، ولو تصلون معهم إلى أبعد الحدود، فنار «جهنم» دائماً تقول وستظل تقول: «هل من مزيد»!
اليوم البروفيسور بسيوني سيتم التطاول عليه وشتمه وتلصيق كل صفات العمالة والأجرة فيه، فقط لأنه وصف «خطوات جلالة الملك في شأن انتداب اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق على أنها خطوة شجاعة ورائدة»، ولأنه وصف «خطوات مملكة البحرين بشأن التقرير وتوصياته بأنها جادة»، فقط لأنه قال مالا يعجبهم فإنه يجوز اليوم التطاول عليه والتشكيك في مصداقيته.
في تقرير بسيوني هم أغمضوا الأعين عن كثير من الأجزاء التي تحدثت عن الجرائم البشعة التي ارتكبوها في البلد، استماتوا لإهالة الرمال على فصل كامل يتحدث عن الجرائم التي حصلت في مستشفى السلمانية حينما تم احتلاله، يقرنون ما يريدون ببسيوني وتقريره حتى لو كانت ادعاءات كاذبة وغير صحيحة، فمن سيرجع لتقرير تتجاوز صفحاته الخمسمائة ليتأكد من صحة ما يدعون؟!
هؤلاء لا يعجبهم شيء ولن يعجبهم شيء، لسبب بسيط جداً، هو أن ما حصل في الدوار كان هدفه إسقاط الدولة ولا شيء آخر، كان هدفه الاستيلاء على حكم البحرين، وممارسة الانتقام بحق العائلة الحاكمة وبحق كل من وقف منهم موقف الضد وخالفهم الرأي.
سقوط الدولة البحرينية كانوا يعتبرونه وشيكاً أيام الدوار، وبعد أن باءت المحاولة بالفشل غيروا أسلوبهم، لجأوا للمناورة، وقالوا إن هدفهم الإصلاح، بل بعضهم أخذ يثني بخجل على المشروع الإصلاحي لجلالة الملك!
والله لا يمكننا إلى آخر نفس في صدورنا أن نصدق انقلابيين وطاعني وطن وفئات عريضة في ظهورهم بخناجر غدر، حينما يتحايلون اليوم عبر شعارات تلعب على هموم الناس ومطالبهم المعيشية، لا يمكننا أن نصدق أن الطائفي هو الذي سيحارب الطائفية وينبذها، لا يمكننا أن نصدق من يحاول الكذب علينا بأنه ينشد الدولة المدنية وهو نفسه «الأجير» لآراء مرجعيات دينية وأشخاص يعتلون المنابر يفصلون له ما يفعل وما يقول.
لا يمكننا أن نصدقهم أنهم مناضلون من أجل الحرية، فهم أصلاً لا يمتلكون حريتهم، حريتهم الوحيدة تلك التي يمنحها لهم الولي الفقيه بفتوى أو توجيه أو أوامر يصدرها فيطاع دون إعمال عقل أو تغليب إرادة.
العتب ليس على الانقلابيين وما يفعلونه في هذا الوطن، العتب على من يمنحهم المساحة ليزيدوا في غيهم وليمارسوا مزيداً من الإرهاب والفوضى، العتب على عدم تطبيق القانون بما تنص عليه نصوصه الصريحة، العتب على محاورة إرهابيين مع سبق الإصرار والترصد، العتب على القبول بضغوط خارجية بالأخص من دول كالولايات المتحدة الأمريكية التي تعلن وبكل صراحة أن أهم ثوابتها هو عدم التحاور بحرف مع أي إرهابي أو التعاطي مع جماعات تتخذ الإرهاب وسيلة لحراكها.
التاريخ وثق في كثير من المناسبات وسيظل يوثق أن هؤلاء لا يريدون أي خير لهذه الدولة ولكافة شعبها، هم يريدون مكاسبهم الخاصة والتي لا يهم معها لو أحرقوا البحرين عن بكرة أبيها، والتي لا يهم معها لو دفعوا العشرات للموت كقرابين لهم ليتاجروا بجثثهم ودمائهم.
النار لا تريد إلا مزيداً من الحطب، وهؤلاء لا يريدون إلا شيئاً واحداً فقط، يريدون حكم هذه البلد، يريدون الكرسي، لا ديمقراطية ولا عدالة ولا مساواة ولا هم يحزنون، كلها وسائل وشعارات يستعملونها لتوصلهم لهدفهم الحقيقي.
الكارثة أن كل هذه الأمور واضحة وظاهرة، لكن للأسف يتم التعامل معها بأسلوب التغافل والتعامي، والمتضرر في النهاية هذا الوطن وأهله الذين يريدون العيش فيه بسلام.
«يوم نقول لجهنم هل امتلأت، فتقول هل من مزيد»؟! ألا من معتبر؟!


عدد القراءات - 10228 عدد التعليقات - 6

 
الإسم       *  
 
البريد الإلكتروني  
 
  عدد الأحرف: , اقصى عدد هو : 700
 
ولد بسيتين 25-03-2013 7:59:14 AM
متى ماصار الإنسان كذاب لم يعد إنسان فإنه سيفعل أشياء أبشع من الحيوان.. الكذاب يمكن أن يبيع أي شي ولك أن تتصور أغلي أغلي أغلي شي عنده ..
خلاص هم عندهم أجنده من جهم ويريدون تفعيلها عاد الإسلوب مو مهم...إذا هم نفسهم معترفين بطريقه غير مباشرة ..!!!!!شي غريب

رد على التعليق
الراقي 25-03-2013 10:21:00 AM
ملينا من هالوضع.الي سببه التهاون والتساهل مع هالمجموعات إلي ما همها إلا مصلحتها الشخصية وللأسف حكامنا عاطينهم ويه ؤما يعاملونهم بالطريقة المنأسبة كل يوم تنرفز من إلصبح ويا تسكر الشوارع وتخريبها بس أنا أبي جلالة الملك يحس فينا شوي ويحذر منهم وإيد تراهم ما لهم صديق

رد على التعليق
بنت النعيمي 25-03-2013 10:32:00 AM
مساء الورد فيصل وعليكم جميعا واسمحوا لي اليوم بأن أغرّد خارج السّرب وخارج موضوع اليوم فالبركة فيك يا فيصل دائما وستظل أبدا كما عاهدناك وعرفناك , تعليقي اليوم ردا على الأخ محمد الذي هاجمني كوني دافعت عن المرأة في تعليقي لمقالة الأخ فيصل التي كانت تحمل عنوان عن ( النعجة ) قاصدا اياها الرجل الذي وصف زوجته بأقبح صفة واسمحوا لي على التأخير ولكن هذا لأني للتوّ شفت التعليقات والردود السابقة لضيق عامل الوقت والزمن ردّي طويل يا أخ محمد لكن علّني اختصره كالتالي ما أمكنني ذلك في موقف عظيم من سير الأولين الصالحين اللي ليتنا نقرأ سيرهم لنتعلّم منهم مكارم الأخلاق يقول التاريخ ان هناك كان صحابيّ اختلف مع زوجته أشدّ الخلاف فلم يجد ملجأ الا بيت الخليفة عمر بن الخطاب يطرق بابه ليشكو اليه حاله فتوجه الرجل ....

رد على التعليق
بنت النعيمي 25-03-2013 10:40:53 AM
تابع .. الى بيت الخليفة أمير المؤمنين وهمّ أن يطرق الباب واذا بالصوت يصله من الداخل انه صوت زوجة عمر الصاخب الغاضب اذن فالخليفة في خلاف مع زوجته هكذا حدّث الرجل نفسه فتحرّك مبتعدا عن الباب ولكن صوت الطرقه وصل الى عُمر ففتح الباب واذا بالرجل مولّيا مبتعدا فناداه عمر يا هذا ماذا تريد ؟ فعاد الصحابي وقال لعمر : جئتك أشكو زوجتي فوجدتك تعاني مما أعاني منه جئتك شاكيا حالي فيكفيك حالك فابتسم عمر وقال : يا رجل انهن زوجاتنا إن أكرهنا منهن سلوكا قبلنا غيره انهن يربين أبناءنا ويقمن على شئوننا فاستوصوا بالنساء خيرا فقد قال رسول الله عنهن بأنهن مخلوقات من ضلع أعوج ! هكذا كان ردّ عمر الفاروق ، لم يجبه اجابة الندّ بالندّ والفعل بالفعل والنكاية بالنكاية انمامن العقل الى القلب !

رد على التعليق
Eldana M AL-Khalifa 25-03-2013 1:19:38 PM
الشكر اولا لك على أنك مازلت تطلق على هذه الثله الضالة تسمية 'الأنقلابيون'لأنها تسمية يمكن أن تحتمل عدة تفاسير وقد تعطيهم درجة ما من الأحترام الذي لايستحقونه ,الكل يعلم أن ماقامت به هذه الجماعة ومازالت تصر عليه ليس له إلا مسمى واحد هو 'الخيانة'...خيانة لكل القيم الأخلاقية.أسمح لى أن أنظر للأمور من زاويا آخرى وربما يكون فيها نوع من الأرباح التي جناها وطننا وأبناءه الشرفاء وهو سقوط الأقنعة عن وجوه هذه الجماعة والتى أظهرت لنا الوجه المسخ الحقيقي لها'الوجه الولائي الفقيهي' والذي حمل معه أقصى درجات الكره والحقد الكامنة في هذه النفوس المريضة .. كما أن التماسك الذي ظهر بين أالشرفاء من أبناء هذا الوطن وحكومتهم كانت ضربة قاضيةلهم..ملحوظة: كلمة 'الأجير ' لا تطلق على العبيد.

رد على التعليق
anna muharqia 25-03-2013 6:41:15 PM
الشكر والتعبير فليل في حقك كل ماتعبره به من خلال كلماتك الواضحه الصريحه بكل معاني المواطنه ألشريفه المخلصه .

ربي يحفظك من كل شر يا فيصل الشيخ .

رد على التعليق
الرجاء ادخال تعليق الاسم قصير جدا

تغريدات الكاتب Twitter


__img__
__condition__ - °__cTemp__
__humidity__
__wCondition__